ايقضوا المارد
بينما كان قادة البحرية اليابانية فرحين بأنتصارهم على الاسطول الامريكي في بيرل هاربر قال لهم قائدهم الاعلى بصوت نبرته الحكمة و الحذر ” لقد ايقضنا المارد”. لقد ايقض الارهابين المارد بهجومهم الشرير على الابرياء عندما قتلوا المسافرين العزل و الابرياء فى مركز التجارة الدولي في نيويورك. قد يظنون بانهم غيروا واجهة عاصمة المال العالمية ولكن لن يدوم ذلك فالبنايات يعاد بنائها. ولكن التغير الكبير و التاريخي سيكون بمنطقتنا.
معظم الدلائل تشير الى ان بن لادن كان مدبر هذه الهجمات. و ان كانت الدلائل لا تزال قليلة الا ان المنطق لا يشير الا الى أسامة. فليس هناك من لدية المال المطلوب لهذه العملية الا هو. و بن لادن كان يتوعد امريكا بهجوم كبير منذ اشهر عده. و ان كانت الادلة لم تكتمل بعد الا انها سوف تكتمل فلقد شارك في هذه العمليات الكثير من الارهابين و لا شك انهم سوف يتركوا الكثير من الادلة. و عندما تدل الادلة على ضلوع بن لادن ستبدأ الحرب. حرب نتيجتها محسومة.
امريكا قوية معنويا. فمعظم دول العالم المتحضر تساندها. اذ ليس من المعقول عدم دعم دولة يتعرض ابريائها للقتل الجماعي الذي تعرضت له. و من لا يقف مع امريكا يقبل بشكل ضمني ان يتعرض هو لمثل هذه الهجمات الوحشية. خاصة ان امريكا لم تعتدي على بن لادن بل هو الباديء بالاعتداء. و امريكا لن تبني قضيتها على اسس هوجاء بل على اسس قانونية موضوعية. كما كان الحال عندما طالبت الدول ليبيا بالمتهمين بحادثة لوكربي. و تركيا عندما طالبت سوريا باوجلان.
امريكا قوية عسكريا. فهي القوة العظمى في وقتنا هذا. و لديها من العسكر و العتاد الذي لا يقهر. و الاكثر من ذلك ها هي الان جندت حلف الناتو. القوة العسكرية التي استعدت للحرب العالمية الثالثة. جزء منها هزم العراق هزيمة شنعاء و بعد ذلك هزم الصرب الذين قتلوا اخوة لنا بالاسلام. عندما تتحرك هذه القوة لن يكون بوسع بن لادن او طالبان الوقوف بوجهها.
بعد استكمال الادلة ستطلب امريكا من طالبان ان تسلمها بن لادن. و عندئذ ستواجه حركة طالبان الخيار الصعب. تسليم بن لادن و التنازل عن المباديء التي طالما تباهت بها علينا. ام الالتزام بأسامة و من ثم فقدان السيطرة على افغانستان.
ان جنحت طالبان الى المواجهة فسوف تدمر قواها العسكرية خلال ايام ان لم تكن ساعات. فطالبان ليس لديها الادوات القادره على مواجهة العتاد الذي لدى امريكا. بعد القصف ستكون القوة العسكرية لطالبان شيء لا يذكر. عندئذ ستكون الغلبة لقوات احمد شاه مسعود المنافس لطالبان. الذي بدورة سيسلم بن لادن الى امريكا.
الخيار الثاني هو ان تسلم طالبان بن لادن الى امريكا و تنسحب من المواجهة. وفي هذه الحالة ستكون الهزيمة المعنوية لحركة طالبان كبيرة قد تفقدها مصداقيتها ومن ثم السيطرة على افغانستان. فاسامة يعتبر من الموجهين العقائدين و تربطه بقيادات طالبان علاقات نسب و مصالح اقتصادية. قبولها لمحاكمة احد موجهيها العقائدين من قبل نظام علماني امر كبير.
في كلا الاحوال الخاسر هو طالبان. و الخريطةالسياسية في افغانستان ستتغير و معها ظاهرة العنف الاسلامي.
اما نحن بالكويت فعلينا ان ننتبه الى اننا سنمر بأوقات صعبة و علينا بالحذر من صدام الذي قد يتحين الفرصة للأعتداء علينا. علينا الالتزام اكثر من أي وقت بوحدتنا الوطنية و عدم فتح المجال للجهلاء للعبث بنا. علينا الألتزام بقيم ديننا السمح. و ليكن شعارنا ما قاله صاحب السمو امير البلاد للأمم المتحدة ” اتيت اليكم من شعب يحب السلام”.
بقلم : علي جابر العلي
March 8th, 2006 at 11:19 pm
ايييه .. احنا الحين في 2006
و احداث كثيرة حدثت بعد كتابتك هذه المقاله شيخ علي ….
جميل ان ننظر للوراء قليلا حتى نعلم ما حجم الاحداث التي حصلت لنا ..
ما اعتقد احد راح يشوف هالرد الا من اعتاد ان ينظر بين الحين و الاخر الى حيث لا احد يرى اغلب الناس …….
May 9th, 2007 at 10:17 pm
أخي العزيز بوسالم …
التاريخ 10 – 5 – 2007
اليوم قررت أقرأ جميع مقالاتك السابقة
وأول مقال لك روعه ولك بعد نظر فظيع
بوسالم أكرر أنت روعه … والله يرحم والدك الشيخ جابر العلي ويجعل مثواة الجنة .
October 28th, 2007 at 3:22 am
28/10/2007
الدولة بحاجة لرجال مثلك لهم رؤية ثاقبة وبعيدة المدى
الله معاك
March 16th, 2008 at 7:27 pm
كويتي قديم
شرايك فينا بس