تفوق المصريون على الامريكان
Saturday, January 30th, 2010تفوقت جمهورية مصر العربية على الولايات المتحدة الامريكية بخدمات الهاتف الخليوي. هذا ما اكتشفته اثناء رحلتي الاخيرة الى مصر. اليكم روايتي و نتائج بحثي.
في كل عام بمناسبة عيد الاضحى تسافر والدتي الشيخة سبيكة دعيج الصباح و خالتي الشيخة بدرية دعيج الصباح الى مصر لتوزيع بعض أضاحيهم هناك. فبمصر توجد عوائل لا تأكل اللحم الا مرة بالشهر. و خير اضحية هي لمن بحاجة لها. و عملا بالآية الكريمة “ بَرا بوالدتي “ نسافر انا و أخوتي لقضاء بعض الوقت معهم هناك. و كل عام ارجع من هذه السفرة و أنا مستاء لحالة مصر إلا هذه السنة!
فبينما كنت اخبر الاخوة بديوان الشيخ فهد جابر الاحمد عن رحلتي الى مصر، قدم لي الصديق العزيز فيصل الغريب شريحة دفع مسبق لهاتف خليوي مصري. و عندما حطت الطائرة بمطار القاهرة و اخذت تدرج الى الموقف المحدد لها، ادخلت الشريحة بهاتفي. و تعجبت عندما رأيت علامة 3g على شاشة الهاتف. ما هذه التغطية الجيدة؟! فقررت ان امتحن نظام موبينيل. ففتحت برنامج سكايب لأرى ان كان يعمل. و إذ به يعمل و انا لا ازال بالطائرة. فكلمت زوجتي بالكويت. و اذ بصوتها واضح و كأنني لا ازال بالكويت!
و عندما خرجت من المطار وجدت احمد سائق الوالدة ينتظرني كالعادة ليأخذني الى الفندق و يأخذ الاغراض التي جلبتها من الكويت للوالدة. و نحن في الطريق اخبرته عما حدث. و اخذ يحدثني عن تطور خدمات الهاتف الخليوي بمصر و التكاليف البخيسة لهذه المكالمات. الصراحة لم اصدقه!
فأخذت امتحن نظامهم بشدة. كنت استعمل سكايب بكثرة متوقعا ان يقطع بين ابراج الارسال كما يفعل بالكويت، لم يقطع. و عندما تشتد زحمة المرور بالقاهرة اشغل يوتيوب لترى الوالدة و خالتي بعض مقاطع درب الزلق و اغاني عوض الدوخي، لم يقطع.
و بما ان نظم الاتصالات احد هواياتي قررت ان اقارن بين نظم الدفع المسبق للهاتف الخليوي في امريكا و مصر. و كانت النتيجة ان هذه الخدمة افضل بمصر. و هذه عناصر المقارنة.
اولا: تكلفة ال 3g. في امريكا تدفع دولار واحد باليوم و تقدم لك شركة Verizon خدمة الانترنت. بينما في مصر تدفع حسب كمية المعلومات المستقبلة. مما يعني ان التكلفة بمصر اكثر بكثير من امريكا. و بهذا العنصر نجد ان امريكا افضل من مصر.
ثانيا: سعر الدقيقة للمحادثة الصوتية. في مصر حسب نظام “ كل الناس “ الذي تقدمه شركة اتصالات سعر الدقيقة 19 قرشا. يعني عشرة فلسا كويتيا. بينما في امريكا تقدم شركة T-Mobile الدقيقة ب 12 سنت امريكي. يعني 30 فلسا كويتيا. سعر الدقيقة بمصر ارخص، مما يعني ان مصر افضل من امريكا!
ثالثا: جربت الثلاث شبكات بالقاهرة فودا فون و موبينيل و اتصالات و التغطية كانت رائعة. بينما من قراءتي لهذه الخدمة في امريكا، اجد الناس تشتكي من تغطية الشركات الامريكية ببعض المدن الكبيرة مثل سان فرانسيسكو.
رابعا: الادارة. عنصر الادارة ليس مهم كثيرا ولكن نتائجة تبعث الفخر لي كعربي. هناك بمصر ثلاث شركات. فودافون بإدارة غربية. و موبينيل و اتصالات بإدارة عربية. وجدت ان خدمة موبينيل و اتصالات افضل من فودا فون. فعندما حاولت استعمال نظام ال 3g بشبكة فودا فون احتجت الى ادخال بعض المقاييس و بعض الخدمات لم تعمل. بينما بالنسبة للشركتين الاخريتين كل ما علي هو ادخال الشريحة بالهاتف.
تركت مصر هذه المرة و انا فرح. فتطور الدول يعتمد على تطور نظم الاتصال بها. رأيت املا ان تكون مصر “ ارضها ترب و اهلها طرب “. و أود ان اهدي نتيجة هذا الفوز للرئيس حسني مبارك. الذي لولا قيادته المستنيرة لما حققت مصر هذا التفوق.
