رئاسة سمو ولي العهد و نيابة ناصر عبدالله الروضان
Wednesday, April 8th, 2009أفضل تشكيل للحكومة القادمة هي رئاسة سمو ولي العهد و نيابة ناصر الروضان. سيكونان فريقا متكاملا. سمو ولي العهد بحبه للكويت و اهلها و ناصر الروضان بشبابه و خبرته الطويلة في العمل النيابي و الحكومي. ولكن ان كُبل هذا الفريق بالقيود عن الاصلاح فلن يكتب لهم النجاح. و الافضل لهم و لنا ان يبقوا حيث هم الان. و نرجع ندور بحلقة مفرغه.
من اهم الصفات التي اراها في كل قائد هي حب الناس. و لا اظن بانه بعد سمو الامير هناك من يحب الكويت و اهلها اكثر من سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الصباح. في عام 1990 عندما كان وزيرا للدفاع اثناء فترة الاحتلال البغيض ذهب الى الشارقة ليشرح للكويتيين الاستعدادات لإرجاع الكويت. و خلال الشرح بكى البعض على كويتهم المختطفة من قبل الشيطان. و كم تفاجأ الجمهور بوزير الدفاع يبكي مع الباكين. فبكى الكل معه حسرة على وطننا الحبيب و احبائنا الذين بقوا به. حاول البعض الاستهزاء من ما بدر من الشيخ نواف. ولكن أخرست افواههم من الردة الشعبية المؤيدة له.
نريد رئيس وزراء بكى مع الكويتيون في محنتهم. فالان هناك حديث كثير عن استغلال شركات التمويل و البنوك لحاجات الناس وتكبيلهم بديون غير قانونية. رئيس مثل سمو ولي العهد سيكون قلبه مع المسكين. و سيعطيه حقه ان كان له حق او قد غرر به.
اخر مشكلة وقعت بها حكومة سمو الشيخ ناصر كانت تتعلق بهدم مسجد غير مرخص. و طبعا زايد بها من يستغل الدين وسيلة بالسياسة. لن يتمكنوا من المزايدة على سمو الشيخ نواف بحب المساجد و احترامها. فلقد روى لي صديقي اللواء المتقاعد محمود رزوقي. بأنه بعد انفضاض صلاة المغرب بمسجدهم شاهد سمو ولي العهد يصلي بالصفوف الخلفية. فقال لسموه شرفتنا بمسجدنا. فرد عليه سمو ولي العهد ” الشرف لي يا بومساعد، سمعت الاذان فأتيت للصلاة “.
هذا هو سمو ولي العهد، قلب كبير. ولكن جسما اخذ يدفع ضريبة الزمان. سمو ولي العهد ليس بذلك الفتى النشيط الان. سموه بحاجة لمن يتابع سياساته التي همها حب الكويت و الخير لأهلها. و خير من يساعد سموه هو ناصر عبدالله الروضان. حبا يستقيه من تاريخ عائلته العريق و ابن عمه روضان الروضان، ذلك المحب الهمشري.
ناصر الروضان دخل الحياة النيابية و تدرج بها. شارك باللجان و على ما اذكر كان رئيسا للجنة المالية. خلال عمله بالمجلس عرف عنه حب الحق و الاعتدال السياسي و الاخلاق التي نفتقدها الان. و بعد ان حل المجلس لم يكابر بوخالد سياسيا و قرر الدخول بالوزارة لخدمة بلدنا الحبيب.
تقلد بوخالد وزارة التجارة و بعدها وزارة المالية. لم نسمع عنه اي استغلال لمنصبه. لم نسمع عنه اي مضرة بدرت منه لأيا كان. بل كان وزيرا لكل الكويتيين، يعطي كل مجتهد حقه. و خير دليل السيد مصطفى الشمالي وزير المالية الحالي. فلقد رقاه بوخالد لدرجة وكيل وزارة مساعد عندما كان وزيرا للتجارة. و عندما ذهب الى وزارة المالية أخذه معه. و هناك تطور بومشعل ليصبح وكيلا لها. و مصطفى الشمالي دليل حي على حكمة ناصر الروضان بإختيار الناس. فكل من تعامل مع بومشعل يكن له الاحترام و التقدير.
ولكن من يظن بأن درب سمو ولي العهد و ناصر الروضان سيكون مفروشا بالورود فهو غلطان. أول مشكلة ستواجههم هي تسلسل المناصب الوزارية. فالوزارة الجديدة يجب ان يكون بها نائب رئيس وزراء واحد لا غير، ناصر الروضان. بهذا نكون قد حدينا من تنافس ابناء اسرة الصباح على الرئاسة و ولاية العهد. هذا لن يستسيغه البعض. و على ولي العهد اقناعهم بالتضحية بالمناصب من اجل الكويت. و هناك تحديات إصلاحية كثيرة.
النائب السابق مسلم البراك كثير التصريحات عن الحيتان التي قد تكون نهبت المال العام. هل سيتصدى سموه و بوخالد للحيتان؟ ليس لدي شك بقدرتهم و رغبتهم بالمواجهة. ولكن هل سيسمح لهم من قبل اصدقاء الحيتان؟ و هناك النائب السابق عادل الصرعاوي الذي ينادي بالتحقيق حول ملكية مبنى أولمبيا ، متسائلا كيف تمكن وزراء سابقين من تملك هذا المبنى؟ هل خالف هؤلاء الوزراء قوانين الامانة؟ هل سيحقق معهم سمو ولي العهد و بوخالد؟
إن كان سمو ولي العهد و ناصر الروضان قادرين على مواجهة الشر فأهلا و سهلا بهم. و لنضرب الدفوف إحتفاءا بمجيئهم. و إن لم يكونوا، فليبقوا حيث ما هم الان. فأناس افاضل مثلهم لا يستحقون الاستغلال و الإهانة.
و نبقى نحن ندور بحلقة مغلقة. من هو الشخص المناسب لرئاسة الوزارة؟ شخصيا لا ارى احد!!.
