Archive for June, 2007

وعد للنواب: إن شهرتم بهم ﻷُشهر بكم!

Tuesday, June 12th, 2007

وعد للنواب مسلم البراك و عبدالله الرومي و عادل الصرعاوي مستجوبي وزير النفط الشيخ علي الجراح. إن شهرتم بالعاملين بالتسويق العالمي ﻷشهر بكم. أتركوهم فليس لهم شأن بالصراع السياسي بينكم و بين وزير النفط. خصوا فضائحكم بالوزير و الحكومة فقط !
قدمتم إستجواب لوزير النفط و هذا حق دستوري. و كل وزير بالحكومة معرض لإستجواب من النواب الذين يرون بأن هناك مخالفات جسيمة بوزارته. ولكن الدستور ﻻ يعطيكم حق التشهير بالعاملين بالحكومة.
بالمحور اﻻول بإستجوابكم تطرقتم إلى علاقة وزير النفط بالشيخ علي الخليفة. و ما قد تعني هذه العلاقة و أثرها على العمل بمؤسسة البترول و التحقيقات التي تجريها شركة الناقلات الكويتية. هذا حق لكم و على الوزير ان يدافع عن نفسه و يشرح الملابسات التي نتجت جراء مقابلته مع جريدة القبس. و إن رأى غالبية اﻻعضاء بالتصويت على طرح الثقة بالوزير فهذا حق لمجلس اﻻمة و ﻻ خلاف عليه.
بالمحور الثاني تطرقتم إلى المخالفات الإدارية التي قد أرتكبها وزير النفط. ما هي مسؤولية وزير النفط بالقرارات المتعلقة بالمخالفات التي حصلت في مكتب طوكيو؟ و ما هي مسؤولية الوزير بالمخالفات التي حصلت في تأجير السفن؟ شخصيا ﻻ توجد لدي كل المعلومات لكي أفتي بها. ان كان الوزير قد أتخذ قرارات مخالفة لتوصية الجهاز اﻻداري فيجب اﻻستفسار منه عنها و تحميله مسؤولية القرار الخاطئ.
بالمحور الثاني أيضا تطرقتم إلى مخالفات تخص الوزير. و في حديثه ذكر النائب عادل الصرعاوي بأن أحد سكرتاري الوزير قد أخذ بعض المال بإسم الوزير دون حق له أو للوزير. و ذكرتم بأن هناك مخالفات للعقيدة و الدين. إن كانت تخص الوزير فهذا بينكم و بين الحكومة. و طبعا كالعادة ﻻ نعرف صدقكم من كذبكم عندما تتكلمون عن مفاجآت. إن كانت هذه المفاجآت تخص الوزير فهذه مسؤوليتكم و لنرى الحقائق التي ستأتون بها.
ولكنكم ستقعون بالمحظور إذا أردتم التشهير بالعاملين بالتسويق العالمي من أجل إسقاط الوزير. لقد نمى لعلمي بأن لديكم أسماء و صور لبعض التصرفات الخاصة لعاملين بالتسويق العالمي. إن نشرتموها ستفضحون اﻷشخاص. ستدمرون عائلاتهم. لديهم بنات على وجه الزواج. لديهم أبناء في مقتبل العمر. ما ذنبهم؟ و ما هي الفائدة التي ستجنونها؟ لا يجب ان يكون  كسبكم السياسي على حساب اﻻفراد العاديين.
و هل نواب مجلس الامه هم شرفاء مكة؟؟ أليس من بينهم من يمارس اللواط؟ أليس من بينهم من يمارس الزنا؟ أليس من بينهم من يعاقر الخمر؟ أليس من بينهم من يلعب القمار؟ أمور ﻻ نتحدث عنها ﻷنها أمور شخصية و ﻻ تؤثر على عملهم الرقابي و التشريعي. ولكن هناك حدود يجب أن يقف عندها الجميع.
أأمل ان يعود النواب المستجوبين إلى رشدهم و يتراجعون عن التشهير بالناس. ولكن لست واثقا من هذا، فهم سكارى الغيظ و اﻻستبداد.
أأمل ان تكون للحكومة الشجاعة السياسية و تطلب رفع الجلسة عندما يبدأ التشهير بالناس. ولكن هل الشجاعة و القدرة متوفرة؟ ﻻ أدري حيث ﻻ أجد قانوني أو دستوري متمكن في هذه الحكومة.
أأمل ان تدب الشجاعة في قلب رئيس المجلس السيد جاسم الخرافي و يمنع ورود الأسماء و الصور للأشخاص العاديين. ولكن هل ستبقى الشجاعة عندما يصرخ النائب مسلم البراك و يخزه النائب أحمد السعدون؟
أأمل ان يكتب النائب العام أو المسؤولين عن التقاضي بالكويت رسالة مستعجلة إلى رئيس مجلس اﻻمة يبلغونه بأن هناك شكوى مقدمة إلى النيابة العامة من بعض المواطنين حول هذا الموضوع و على المجلس عدم التطرق له. ولكن هل ستكون لهم هذه الشجاعة؟ قصة الصحافي حامد بويابس و النائب مفرج نهار ﻻ تزال بالذاكرة. و هل سيصغى النواب لطلب القضاء؟
شخصيا لن أسكت إذا تعرض أحد العاملين بالتسويق العالمي للتشهير. ربيتهم على يدي. أخوه صغار لي. طلبت منهم التفاني و التضحية لجلب أفضل العقود للكويت. أخوان و أخوات صدقوا ما عاهدوني به. تركتهم لمن ظننت بأنها أيادي أمينة. ولكن دون شك يبدو أنها أيادي ضعيفة. إليهم كلهم من رئيسهم جمال عبدالباقي النوري إلى أبسط موظف بهم، لن أتخلى عنكم. و هذا ما سوف أعد النواب المستجوبين لو شهروا بأحد منكم.
حضرة النواب المستجوبين، التشهير بكم ليس مبتغاي. إن هدفي هو الحفاظ على سمعة الناس. أرجوكم ﻻ تشهروا بالعاملين بالتسويق العالمي. و إﻻ فسوف أعلن عن جائزة ماليه لمن يأتيني بوثائق تفضح كل منكم. و بعد ان تأتي الوثائق سوف أعرضها على فريق متخصص بالتحقيقات و القانون. و إذا رأى هذا الفريق صحة و قوة الوثائق سوف أعطي الجائزة لمن زودني بهذه المعلومات. و سوف أنشرها على اﻻنترنت حتى يراها العالم أجمع.
النائب عادل الصرعاوي ﻻ يعرفني و ﻻ أعرفه. ولكن النواب عبدالله الرومي و مسلم البراك يعرفونني جيدا. يعرفون بأن بوسالم إذا وعد وفى. و هذا وعدي ﻷخواني بالتسويق العالمي و للنواب المستجوبين.
و أخيرا أرجوكم ثم أرجوكم حافظوا على اﻷسر الكويتية. فهي أساس الوطن.

12/6/2007

هل يستقيل الشيخ علي الجراح؟

Sunday, June 3rd, 2007

غضب الشيخ علي الجراح لما دار بما يسمى بجلسة الناقلات بمجلس اﻻمة. فأدلى بتصريح لجريدة القبس يبين به وجهة نظره. تصريح لقى انتقادا شديدا بمجلس اﻻمة. تطور ليشكل نواة إستجواب للوزير. و بدلا من الحديث عن حل المجلس لنتساءل، هل الوزير أو سمو رئيس الوزراء قادرا على مخاطبة المجلس و الشارع الكويتي بنفس قدرة حاملي راية اﻻستجواب من النواب؟
بدأت جلسة الناقلات هادئة خلافا لما كان يتخوف منه الناس. فكلمة النائب أحمد السعدون كانت تدعو إلى التهدئة ما دام الموضوع بيد القضاء. لدرجة أن المتابعين أخذوا بالخروج من المجلس. و عندما جاء دور النائب محمد الصقر أخذ يكرر معلومات معروفة عن الشيخ علي الخليفة. كان يكررها لحرقة بقلبه. فجريدة الوطن كانت تدندن على المدينة الإعلامية و شركته الاستثمارية التي تملكتها مجموعة الخرافي. و مع ان الشيخ علي الجراح كان مستاءا من انتقاد يوجه إلى قريب و عزيز و رئيس له في وقت من الأوقات. إﻻ انه كان يكتم غضبه.
ثار الشيخ علي الجراح عندما أخطاء النائب الصقر و قال بأن وزير النفط كان رئيس مجلس إدارة بنك بي أم بي في سويسرا. فوقف الشيخ علي موضحا أخطاء النائب الصقر. و الكل يعلم ما دار بعد ذلك. ولكن المهم ان النائب محمد الصقر تراجع عن خطأه و أعتذر للشيخ علي. و كان الواجب ان تموت الحكاية في حينها. ولكن يبدو بأن غضب الشيخ علي لم ينطفئ.
و عندما رجع إلى مكتبه وقع الشيخ علي بمطب الوزراء. فعندما يجلسون خلف كرسي الوزير ﻻ يكترثون بما يقولون. فنادى مندوبي جريدة القبس لمقابلته و أعطاهم الكثير من التصريحات. بين لهم بأن الشيخ علي الخليفة عزيز عليه و مهندس أوبك و يستشيره. و عندما سئل عن التجديد للسيد عبدالله حمد الرومي بين بأن هناك بعض الإنتقادات على السيد عبدالله. و قد ﻻ يجدد له كرئيس مجلس شركة الناقلات الكويتية.
أتصور ما أخاف النواب هو عدم التجديد لعبدالله الرومي. فبنظرهم عبدالله هو البطل الذي فضح سراق شركة الناقلات. و خروجه قد يؤدي إلى دفن التحقيق. ولكن بما ان موضوع عبدالله لم يكن ذو وقع شعبي كموضوع الشيخ علي الخليفة كمستشار، أثاروا اﻻخر.  و أدى هذا الغضب إلى الوعيد باﻷستجواب من قبل عدة نواب. تهديد وضع الحكومة و حلفائها بمجلس اﻻمة و على رأسهم رئيس المجلس بحيص بيص.
و لو افترضنا بأن محاور الانتقاد هي نفس محاور اﻻستجواب نجد بأن الرد عليها سهل. فهناك ثلاث انتقادات وجهت إلى الشيخ علي الجراح.
اﻻنتقاد اﻻول. الشيخ علي الخليفة كمصدر للإستشارة.
ما العيب بذلك؟ فالشيخ علي ليس متهما حتى اﻻن ! و حسب القانون الكويتي المتهم بريء حتى ان تثبت إدانته. و من قال بأن الشيخ علي الجراح قد سئل الشيخ علي الخليفة عن رأيه بالنسبة لشركة الناقلات؟ فمن خلال التصريح يبين الشيخ علي الجراح بأن الاستشارة كانت تتمحور حول أوبيك. و من كان له الدليل على خلاف ذلك فليظهره.
اﻻنتقاد الثاني. عدم التجديد للسيد عبدالله الرومي.
من الواجب على وزير النفط ان يبين ما يراه من ممارسات خاطئة. هل هناك من يقبل ان يستلم مكتب محاماة مائة ألف دينار سنويا دون كسب أي قضية؟ و هل يريد النواب وزيرا يسكت عن اﻻخطاء التي يراها؟ أما بالنسبة للتجديد من عدمه فهذا أمر خاضع لموافقة مجلس البترول اﻻعلى و مجلس الوزراء و ليس وزير النفط وحده.
الانتقاد الثالث. العشرين ألف دوﻻر التي أستلمها الدكتور ممدوح العنزي نيابة عن الشيخ علي الجراح.
بكل أمانة هذا موضوعا صعب الدفاع عنه. فالرحلة كانت مع سمو الأمير. و من الكياسة أﻻ يدفع أيا من أعضاء الوفد إكراميات لمن يخدم الرحلة. و هنا على وزير النفط ان يبين بأن ما قاله النائب عادل الصرعاوي كذبا. أو ان يبين بأن تصرف الدكتور ممدوح خطأ و سوف يعاقب عليه. يعني عليه الخروج من عنق الزجاجة أو سيكون ثمن الوزارة سبعة ألاف دينار.
و هنا قد يتساءل القراء عن سبب المشكلة في مواجهة اﻻستجواب. المشكلة ان وزير النفط غير قادر على حوار النواب أو الشارع. رجل ذكي و لماح ولكنه يؤثر السكوت عندما يعلو الصراخ. رأيت الشيخ علي أكثر من مرة يوقف النقاش عندما تعلو الأصوات. و مرة سألته “لماذا سكت و وجهة نظرك هي الصحيحة؟” فأجاب “عندما يعلو الصوت يقف العقل”. و عدم القدرة كذلك يعود إلى حليف الحكومة أﻷكبر في مجلس اﻻمة. فرئيس المجلس ﻻ يحلو له النقاش ألمواجهي بل التسويات من خلف الكواليس.
و يبقى السؤال اﻻكبر موجه إلى سمو رئيس الوزراء. ان كنتم قادرين على مواجهة الشارع فواجهوا اﻻستجواب. إن رأى الشعب صحة نظرتكم سيخرس النواب. و إلا أقل الخيارات خسارة. ليستقيل وزير النفط بدﻻ من ان يزعزع منصب رئيس الوزارة.

3/6/2007