لخبط الدنيا يوسف النصف
Friday, March 23rd, 2007 لخبط الدنيا السيد يوسف محمد النصف بكلمته التي ألقاها بمؤتمر غرفة التجارة الذي عقد مؤخرا. كلمة بها الكثير من الحقائق الخاطئة. ياريته تكلم عن موضوع يهم التجار و يعالج مشاكلهم التي يواجهونها في وقتنا الحالي. أنصاف المثقفين ظاهرة تشكو منها الكويت و العالم العربي. كم خفت على تجارنا عندما رأيتهم يصفقون بحماس لكلمة الأخ بوعمر.
مشكلة أنصاف المثقفين يشكو منها العالم العربي أجمعا. فهؤﻻء نُقار الكتب و التقارير. يكتفون بقراءة بعض من صفحات الكتاب أو التقرير و يعتقدون بأنهم قد فهموا ما جاء به. و من ثم يسردون فهمهم الخاطئ للآخرين الذين يصدقون ما قالوه. فاﻷجدر ان يُقرأ النص كاملا باللغة اﻻصلية إن أمكن. و إﻻ ننتهي بوضع يشابه وضع اﻷعمى الذي يقود اﻷعمى. هذا هو المطب الذي وقع به اﻷخ بوعمر.
لقد جاء بكلمة السيد يوسف النصف الكثير من الحقائق الخاطئة. أخطاء بمواضيع كثيرة ولكن سوف أركز على ثلاثة مواضيع.
الن رش.
يقول السيد يوسف النصف ” عائلة الصباح كلفت أستاذ جامعي كان مدرس بجامعة الكويت و هو أستاذ أنجليزي أسمه الن رش”. ولكن بالحقيقة الن رش لم يكلف من قبل أسرة الصباح. و ياريت لو ان ما قاله صحيح، بأن أسرة الصباح قد كلفت الن رش أو شخص مثله بدراسة شجرة العائلة. ولكنه لم يكلف و هذا ما بينه لي الن رش نفسه عندما جاء ليبيع نسخ من كتابة لمؤسسة البترول الكويتية.
مقابلة سمو الشيخ عبدالله السالم مع المقيم البريطاني في الخليج.
أخطئ السيد يوسف باسم المقيم البريطاني الذي أعطاه منصب رئيس الخليج. فالصحيح بأن الذي جاء لزيارة المغفور له الشيخ عبدالله السالم هو المستر برنارد بوروز المقيم البريطاني بالخليج و ليس المستر براون كما أسماه. و تمت المقابلة على اليخت و هم بطريقهم إلى جزيرة فيلكا. خلال المقابلة و هم جالسين بمؤخرة المركب بحيث ﻻ يقدر ان يسمعهما أحد سئل الشيخ عبدالله السيد بوروز عن من يراه لولاية العهد. فأجابه بوروز بأن الشيخ جابر هو الافضل. لم يذكر السيد بوروز بأن الشيخ عبدالله كان عنده عدم رغبة بالنسبة للشيخ جابر اﻻحمد. و كذلك لم يذكر السيد بوروز بأن الشيخ عبدالله قد سأله عن الشخص الثاني. من أين أتى السيد يوسف النصف بهذه المعلومات المغلوطة؟ ﻻ أدري! المقابلة موثقة بكتاب أسمه: الشيخ صباح السالم أمير الكويت 1965-1977 للكاتب روبرت ل. جيرمان في الصفحة رقم 109.
الشركات النفطية
يقول السيد يوسف النصف بأن أحد نتائج لجوء الشيخ جابر اﻻحمد الى التجار هو إنشاء الشركات البترولية. و هما بالطبع شركة ناقلات النفط الكويتية و شركة البترول الوطنية. و عندما ننظر إلى الواقع نجد بأن المقابلة ما بين الشيخ عبدالله و السيد بوروز تمت في 17 مارس عام 1957 و أن شركة الناقلات قد أسست في شهر أبريل عام 1957. ليس من المعقول ان تؤسس شركة بهذا الحجم بهذه المدة القصيرة من أجل تعاون بين المغفور له الشيخ جابر اﻻحمد و التجار! مما يعني بأن ليس هناك علاقة ما بين تأسيس الشركة و المقابلة. و كذلك الحال مع شركة البترول الوطنية التي أسست في شهر أكتوبر عام 1960، فالمدة الزمنية طويلة. هذا الربط غير منطقي و غير موضوعي.
حبذا لو أن السيد يوسف النصف قد تطرق إلى مواضيع قادر عليها. فلقد عرف عنه الشجاعة بالتطرق للمواضيع الحساسة و أبداء الرأي بها.
حبذا لو ان السيد يوسف تطرق للاتهام الذي يوجه إلى غرفة تجارة الكويت بأنها تجمع للدماء الزرقاء . مؤكدا دفاعه بإحصائية عن أعضاء الغرفة و أماكن سكنهم.
حبذا لو أنه تطرق لموضوع الفساد اﻻداري الذي يعاني منه الكثير من التجار. و أقترح الآليات الإدارية التي تحد من هذه الظاهرة السرطانية.
حبذا لو ان السيد يوسف تطرق لأحقية تجمع التجار للمشاركة بإبداء الرأي بالنسبة للمراكز الحكومية التي لها أثر على حركة التجارة. فالواجب ان تكون هناك أذن صاغية متعارف عليها بين الغرفة و اللجنة المالية بمجلس اﻻمة. و المطالبة بأن تكون بمجلس اﻻمة لجنة مختصة بالمواضيع التي تهم التجار. و يكون لغرفة التجارة دور متعارف عليه بالنسبة لوزير التجارة و مجلس التخطيط و المؤسسات الكبرى بالبلاد مثل مؤسسة البترول الكويتية.
كم خفت على تجارنا و أنا انظر إلى الفيديو الذي وضع بموقع اﻻمة على اﻻنترنت. فلقد كانوا يومؤن رؤوسهم تأييدا لكلام أقل ما يقال عنه بأنه كلام خاطئ. مثل هؤلاء عرضه ان يأتيهم من يبيعهم أهرام مصر أو برج أيفل أو أستن مارتن!
الكويت 2007/3/23
