الشيخ صباح قائد ذو رؤية
Friday, May 20th, 2005 الشيخ صباح قائد ذو رؤية و قادر على الوصول إليها. رأى رغبة الشعب الكويتي و فوائد منح المرأة كامل حقوقها السياسية. و رغم تحديات القوى السياسية المختلفة تمكن من إعطاء المرأة حقوقها. هل ستستمر هذه الرؤية لما فيه خير البلاد؟ أم سيعبث بها من هم حوله؟
رأى سمو الشيخ صباح حاجة نظامنا السياسي الى أعطاء المرأة كامل حقوقها السياسية. فليس من المقبول بعد السنين العديدة من الحياة الديمقراطية لا تزال المرأة لا تنتخب و لا ترشح للحياة البرلمانية. فأصر على تعديل قانون الانتخاب لمنحها هذه الحقوق. فالمرأة بكويت اليوم قد وصلت الى أعلى المراتب الادارية و العلمية,
لقد شعر الشيخ صباح برغبة المرأة الكويتية من جميع أطياف المجتمع الكويتي، أن كانت خارج ام داخل السور لهذه الحقوق. و أكد هذه الرغبة النائب خلف دميثير، عندما قال بأنه قد سئل الناخبين بمنطقته الانتخابية و بينوا له بأنهم مع أعطاء المرأة كامل حقوقها. و نفس التوجه بالمناطق الخارجية بينه النائب طلال العيار. و الجدير بالذكر إن هذان النائبان هم من خيرة من يقرأ التوجهات في مناطقهم الانتخابية. فالنائب خلف دميثير حصل على المركز الأول بجميع الانتخابات التي تمت بمنطقته منذ عام 1981. سجل لم يحصل عليه أحد في الحياة النيابية الكويتية. و كذلك النائب طلال العيار الذي لم يسقط في أي انتخابات منذ عام 1986.
وقفت التيارات السياسية الإسلامية الأصولية ضد هذا التوجه. و لهذا الموقف عدة أسباب. فالتيارات الأصولية تريد الفشل لحكومة الشيخ صباح. فحكومته لم تعطي هذه التيارات نفس الأهمية في اتخاذ القرار كالحكومات السابقة. يريدون حكومة تجعل الكويت شبيهة بأمارة قندهار. و التيارات الأصولية هم بالأساس ضد أعطاء المزيد من الحريات للشعوب، أن كانت حرية الرأي أو الابداع. و السبب واضح فهم يريدون أن يحتكروا الاجتهاد في المجتمع السياسي لهم.
و كذلك وقف بعض من أبناء الأسرة الحاكمة ضد هذا التوجه، لعدة أسباب. فهناك من يؤمن بفكر التيارات الأصولية الإسلامية. و هناك من يحاول ان يرضي هذه التيارات من أجل الحصول على دعمها في الوصول الى المراكز السياسية. و هناك من لم يحصلوا على المراكز السياسية. هذه التوجه شوش على مصداقية توجه الحكومة. لذلك كنا نقرأ في الصحف بعض الكتاب يشككون بمصداقية الحكومة. و لم يكن لسمو الشيخ صباح إلا الاستمرار بمسيرته. و النتائج ستثبت الصدق أم عدمه.
طبعا حقق سمو الشيخ صباح أهدافه. و بين بأنه القائد القوي ذو الرؤيا السياسية الصالحة. و دخل التاريخ السياسي بالكويت. فالمغفور له الشيخ عبدالله السالم أعطى الرجال حق المشاركة السياسية للرجال و ها هو الشيخ صباح من خلال جهوده بعهد الشيخ جابر الاحمد تعطي المشاركة السياسية للنساء.
ولكن إزاء هذه القوة السياسية التي يملكها الشيخ صباح تبقى بعض الأسئلة الحائرة. لماذا الالتزام بالوزير أحمد باقر؟ فالوزير أحمد باقر لم يلتزم بأبسط المبادئ الحكومية. ألا و هو التضامن الحكومي. فبدلا من أن يقيل الوزير باقر يعطيه المزيد من المهام. و لماذا يعطي رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي هذه الأهمية السياسية؟ إذ نراه يفتتح الكثير من المشاريع الحكومية التي تقوم بها شركات الخرافي. علما بأن الرئيس جاسم الخرافي لم يساند الحكومة بتوجهاتها. هل هناك أجندة أم مصالح سياسية لا نعرفها؟ الوقت سيبين ذلك.
و كذلك تبقى هناك بعض التمنيات و التخوفات من قوة الشيخ صباح. هل ستستغل هذه القوة من أجل تمرير مشاريع التي بها مضرة بالكويت مثل مشروع الاستعانة بالشركات البترولية؟ هل سيشوه من حوله رؤيته للتطابق مع مصالحهم؟ ينشر هذه الأيام بجريدة الشعب عن فضائح مالية قد تطول بعض المحسوبين عليه. هل سيتمسك بهم؟ أم يحيلهم إلى النيابة في حال ثبوت تورطهم؟
نأمل أن يستمر الشيخ صباح بعطاء المزيد من الحقوق السياسية لأهل الكويت. فليس من المقبول أن يحرم ما يقارب الخمسون ألف مواطن من المشاركة السياسية بسبب انتمائهم للهيئات العسكرية. نريد حكومة أكثر شفافية. نريد المزيد من رؤيا الخير التي بها مصلحة المجتمع.
الكويت 20/5/2005
