حجب موقع حامد العلي
Thursday, February 10th, 2005 قرار حجب موقع حامد العلي في الانترنت و منع الوصول اليه من الكويت، قرار خاطىء. فهذا القرار لن يمنع الوصول الى الموقع من داخل الكويت. قرار يبين جهل القائمين على وزارتي الاعلام و المواصلات بالانترنت. قرار يدعو للتسائل عن مقدرة القائمين على هاتان الوزرتان لمواجهة الارهاب.
نشرت جريدة الرأي العام بعددها الصادر 8/8/2005 بأن السلطات المختصة قد حجبت الوصول الى موقع حامد العلي من داخل الكويت. طبعا هذا القرار لن يمنع احد. بل سيدعوا الى السخرية بمعرفة هذه الجهات المختصة في عالم الانترنت. فأمريكا على كل ما لديها من تقنيات لم تتمكن من اختراق مواقع بن لادن على الانترنت. فماذا عنا بالكويت؟
كل ما فعلته الجهات المختصة هو الطلب من المقدمين الرئيسين لخدمة الانترنت في الكويت حجب هذا الموقع كما هو الحال مع المواقع الاباحية. و يكون الحجب عن طريق البروكسي. و ما تجهله الجهات المختصة ان حامد العلي لديه الكثير من الوسائل لأختراق هذا البروكسي.
فمن السهل لحامد العلي ان ينقل موقعه الى احد مواقع اصدقائه الغير متواجدين بالكويت. و بعد ذلك يرسل الى المشتركين بموقعه رسائل الكترونية يخبرهم بها عن الموقع الجديد. و عندما يكتشف يعيد الكرة مرة ثانية. لا ادري كم من الوقت اخذته الجهات المختصة للوصول لهذا القرار الجاهل. ولكن ادري بأن نقل الموقع و الاخبار للمشتركين به لن يأخذ الا نصف ساعة من القائمين على موقع العلي.
و هناك وسيلة أخرى لأختراق نظام البروكسي. فهناك انظمة بروكسي متخصصة لأختراق البروكسي. و هي كثيرة و تكلف دينار شهريا. فما على من يريد ان يذهب الى الموقع إلا ان يشترك بأحد هذه المواقع. للأسف يعني قرار الجهات المختصة قيمته دينار شهريا. حرام ان نرى أناس بهذه العقلية تحارب الارهاب بالكويت.
لا اتصور بأن القرار اتخذ دون الرجوع الى مجلس الوزراء. و هذا يبين بأن معظم وزرائنا لا يفقهون شيئا في علوم المجتمعات الحديثة. يبين بأن القرارات تتخذ دون الرجوع للمختصين العارفين بالامور الفنية. يبين بأن هناك الكثير من الجهل في مجلس الوزراء. و هذا ليس بعيد عنهم. فلقد بين حادث جريدة الرأي العام جهلهم بالقانون الدستوري. بينما سمو الشيخ صباح بأمس الحاجة الى مساعدين لديهم القدرات الفنية و الفكرية على مواجهة الارهاب و ادارة الدولة الحديثة.
محاربة الارهاب بالكويت يجب ان تتم على صعيدين. الصعيد الامني و الصعيد الفكري.
الأخوة القائمين على الامن قدموا الكثير. قدموا الشهداء و رخصوا بالكثير من الدم لحماية أمن الكويت من الارهابين. و جميع أهل الكويت يشكرونهم على ما قدموه و على ما يقومون به. يذكرني الشهداء أحمد الايوبي و أيمن الرشود و علي بوحمد و حمد السدحان بالابطال الأسرى سفاح مبارك و يوسف المشاري. الذين دخلوا الكويت خلال فترة الاحتلال، و لم تكتب لهم النجاة مثل أخوة لهم كمحمود الدوسري و عبدالله الجيران. شهداء الواجب أبناء لنا صدقوا بالعهد. و قدموا أرواحهم للكويت. رحم الله شهداء الواجب و أسكنهم فسيح جناته.
ولكن يبدوا بأن القائمين على الاعلام و المواصلات تنقصهم المعرفة و القدرة على الاجتهاد لمواجهة الارهاب. فالارهاب لا يواجه بالتعتيم. ولكن يواجه بتعرية منطقه الاعوج و فكره الضحل.
لقد ذهبت لموقع حامد العلي. كم ضحكت على الفكر الضحل و المنطق الاعوج و المعلومات الكاذبة. فعلى سبيل المثال ، يدعي موقعه بسقوط طائرة أمريكية و عندما بحثت الخبر في المواقع الاخباريه لم أجده. يعني الموقع به الكثير من الكذب. و بعد الضحك، حزنت. فهذا الموقع محسوب علينا.
كانت لدي قناعة بأن بالكويت من سيهزم فكر بن لادن، لأن الكويت بها الكم الكبير من المثقفين و حرية الرأي مكفولة بها. ولكنني بدأت اشك بهذه القناعة بعد ان رأيت جهل بعض جهاتنا المختصة بمكافحة الارهاب. لن يهزم الارهاب بالكويت حتى ان يأتي لنا أناس في مجلس الوزراء يتحلون بالحكمة و الحنكة و معرفة وسائل الاعلام بعالمنا الحديث. قادرين على مواجهة الارهاب فكريا.
لندن 10/2/2005
