January 30th, 2010
تفوقت جمهورية مصر العربية على الولايات المتحدة الامريكية بخدمات الهاتف الخليوي. هذا ما اكتشفته اثناء رحلتي الاخيرة الى مصر. اليكم روايتي و نتائج بحثي.
في كل عام بمناسبة عيد الاضحى تسافر والدتي الشيخة سبيكة دعيج الصباح و خالتي الشيخة بدرية دعيج الصباح الى مصر لتوزيع بعض أضاحيهم هناك. فبمصر توجد عوائل لا تأكل اللحم الا مرة بالشهر. و خير اضحية هي لمن بحاجة لها. و عملا بالآية الكريمة “ بَرا بوالدتي “ نسافر انا و أخوتي لقضاء بعض الوقت معهم هناك. و كل عام ارجع من هذه السفرة و أنا مستاء لحالة مصر إلا هذه السنة!
فبينما كنت اخبر الاخوة بديوان الشيخ فهد جابر الاحمد عن رحلتي الى مصر، قدم لي الصديق العزيز فيصل الغريب شريحة دفع مسبق لهاتف خليوي مصري. و عندما حطت الطائرة بمطار القاهرة و اخذت تدرج الى الموقف المحدد لها، ادخلت الشريحة بهاتفي. و تعجبت عندما رأيت علامة 3g على شاشة الهاتف. ما هذه التغطية الجيدة؟! فقررت ان امتحن نظام موبينيل. ففتحت برنامج سكايب لأرى ان كان يعمل. و إذ به يعمل و انا لا ازال بالطائرة. فكلمت زوجتي بالكويت. و اذ بصوتها واضح و كأنني لا ازال بالكويت!
و عندما خرجت من المطار وجدت احمد سائق الوالدة ينتظرني كالعادة ليأخذني الى الفندق و يأخذ الاغراض التي جلبتها من الكويت للوالدة. و نحن في الطريق اخبرته عما حدث. و اخذ يحدثني عن تطور خدمات الهاتف الخليوي بمصر و التكاليف البخيسة لهذه المكالمات. الصراحة لم اصدقه!
فأخذت امتحن نظامهم بشدة. كنت استعمل سكايب بكثرة متوقعا ان يقطع بين ابراج الارسال كما يفعل بالكويت، لم يقطع. و عندما تشتد زحمة المرور بالقاهرة اشغل يوتيوب لترى الوالدة و خالتي بعض مقاطع درب الزلق و اغاني عوض الدوخي، لم يقطع.
و بما ان نظم الاتصالات احد هواياتي قررت ان اقارن بين نظم الدفع المسبق للهاتف الخليوي في امريكا و مصر. و كانت النتيجة ان هذه الخدمة افضل بمصر. و هذه عناصر المقارنة.
اولا: تكلفة ال 3g. في امريكا تدفع دولار واحد باليوم و تقدم لك شركة Verizon خدمة الانترنت. بينما في مصر تدفع حسب كمية المعلومات المستقبلة. مما يعني ان التكلفة بمصر اكثر بكثير من امريكا. و بهذا العنصر نجد ان امريكا افضل من مصر.
ثانيا: سعر الدقيقة للمحادثة الصوتية. في مصر حسب نظام “ كل الناس “ الذي تقدمه شركة اتصالات سعر الدقيقة 19 قرشا. يعني عشرة فلسا كويتيا. بينما في امريكا تقدم شركة T-Mobile الدقيقة ب 12 سنت امريكي. يعني 30 فلسا كويتيا. سعر الدقيقة بمصر ارخص، مما يعني ان مصر افضل من امريكا!
ثالثا: جربت الثلاث شبكات بالقاهرة فودا فون و موبينيل و اتصالات و التغطية كانت رائعة. بينما من قراءتي لهذه الخدمة في امريكا، اجد الناس تشتكي من تغطية الشركات الامريكية ببعض المدن الكبيرة مثل سان فرانسيسكو.
رابعا: الادارة. عنصر الادارة ليس مهم كثيرا ولكن نتائجة تبعث الفخر لي كعربي. هناك بمصر ثلاث شركات. فودافون بإدارة غربية. و موبينيل و اتصالات بإدارة عربية. وجدت ان خدمة موبينيل و اتصالات افضل من فودا فون. فعندما حاولت استعمال نظام ال 3g بشبكة فودا فون احتجت الى ادخال بعض المقاييس و بعض الخدمات لم تعمل. بينما بالنسبة للشركتين الاخريتين كل ما علي هو ادخال الشريحة بالهاتف.
تركت مصر هذه المرة و انا فرح. فتطور الدول يعتمد على تطور نظم الاتصال بها. رأيت املا ان تكون مصر “ ارضها ترب و اهلها طرب “. و أود ان اهدي نتيجة هذا الفوز للرئيس حسني مبارك. الذي لولا قيادته المستنيرة لما حققت مصر هذا التفوق.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 7 Comments »
January 18th, 2010
كما ذكرت بالمقالة السابقة موضوع إزدواجية الجنسية نتيجة طبيعية لتطور تاريخ الجزيرة العربية. امر لا نقدر ان ننسلخ منه. ولكن معالجته من خلال منظومة الدولة الحديثة بحاجة الى جهد كبير. بكل صراحة موضوع اكبر من مقالة واحدة او كاتب. موضوع بحاجة الى فكر موضوعي، شفاف، حكيم و محب. و بما انني لم ارى أي اجتهاد حول هذا الموضوع سوف احاول بهذه المقالة طرح بعض التساؤلات و سبل الاجابة عليها.
اهم موضوع يخص دولة الكويت هو الحقوق السياسية. فالحقوق السياسية هي ما تميز مواطني دولة الكويت عن باقي مواطنين دول الخليج. الحقوق التجارية يوجد لها حلول من خلال السماح لغير الكويتي بالتملك بالكويت. اما الخدمات الصحيه و التعليميه فالكويت ليست ريادية بها.
التساؤل الاول هو هل نقبل إزدواجية الجنسية من حيث المبدأ؟ قد نصل الى قناعة بالقبول او بالرفض. و هذه القناعة يجب ان تتم من خلال سن القوانين من خلال الادوات الدستورية. يجب على المشرعين بدولتنا نقاش هذا الموضوع نقاش مستفيض و من ثم الوصول الى قناعات تسنن بقوانين. ولكن المشكلة ان مجلسنا التشريعي يغلب عليه الهرج و المرج و الكسل الفكري و عدم الحكمة.
لذلك نحن بحاجة الى لجنة وطنية مقبولة من الجميع تشكل الافكار و الأطر التي يجب ان يتم من خلالها الحوار. لجنة مشهود لأعضائها الحب و التفاني من اجل الكويت. لجنة من حكماء لا تثيرهم اصوات المتشنجين و لا يخيفهم صراخ الجهلاء. و يفضل ان يرأس هذه اللجنة احد افراد آل صباح. شخصا لا يشك احد بحبه للكويت و جيرانها واهلها. و شخصيا ارى بان نقبل بإزدواجية الجنسية مع دول مجلس التعاون.
التساؤل الثاني هو حول حق الانتخاب. في الانتخابات اللبنانية قبل الاخيرة اتت بعض الباصات الى منطقة الاشرفية في بيروت. و كانت تحمل لبنانيون من اصل ارمني يقطنون في سوريا. طبعا كانوا تحت تعليمات سورية بان يصوتوا لمرشح معين. هذه الباصات التي اتت بأناس يعيشون خارج لبنان غيرت نتائج الانتخابات النيابية في منطقة الاشرفية.
و الان لنرجع الى الكويت. اسماء مزدوجي الجنسية اتوقع موجودة لدى وزارة الداخلية. هل نسقط هذه الاسماء من سجل الناخبين؟ ام ان نعلن عن عدد مزدوجي الجنسية بكل منطقة انتخابية؟ شخصيا ارى بان ترك الامور مبهمة غير صحيح. على الاقل ان يذكر عدد مزدوجي الجنسية و الدول التي ينتمون اليها بكل منطقة انتخابية.
و التساؤل الثالث هو حول حق الترشيح. من الغير صحيح ان تتهم النائبة الدكتورة رولا دشتي بإزدواجية الجنسية. طبعا الدكتورة رولا اقسمت امام الجميع بمجلس الامة بأن ليس لديها جنسية الا الجنسية الكويتية. و برأيي الشخصي مثل هذا القسم كاف. ولكن من الغير صحيح ان تستمر الاشاعات حول ازدواجية النائب محمد هايف المطيري. طبعا النائب محمد هايف لم يواجه بشكل مباشر حتى يتمكن من الرد الرسمي. ولكن ترك هذه الاشاعات دون نفي قاطع من قبل الشخص نفسه او الاجهزة الرسمية غير صحيح. شخصيا ارى بان يعدل نظام الترشيح بحيث ان يحضر المرشح شهادة من وزارة الداخلية تؤكد عدم ازدواجية جنسية المرشح. و في حال ظهور ما يدل دليلا قاطعا بان من رشح و نجح بالإنتخابات لديه جنسية اخرى عليه ان يستقيل من المجلس التشريعي.
و اخيرا اود ان ابين بان ما هذه الا اجتهادات موضوعية لموضوع مهم لم ارى احدا يتطرق له بشكل عقلاني. و ان كنت اود شيئا من هذه المقالة هو بدء الحوار العقلاني حول هذا الموضوع المهم. موضوع مهم و من العيب علينا ان لم نجد له حلا!
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 11 Comments »
January 8th, 2010
من الطبيعي ان يكون بالكويت مزدوجي الجنسية. من الغير طبيعي هو ان لا نعرف كيف نتعامل مع هذه الخاصية للمجتمع الكويتي. الجنسية بالأساس هي ولاء لوطن. ولكن ممكن ان يكون هناك ولاء مزدوج. لن نتخلص من هذه الظاهرة و علينا ان نتعامل معها بمنطق و حكمة. بهذه المقالة سوف اذكر بعض الامثلة و مسبباتها. و في مقالة لاحقة سأقدم بعض الاجتهادات الشخصية لكيفية التعامل معها.
المثال الاول: الولايات المتحدة الامريكية.
الكثير من الكويتيون الذين ذهبوا الى امريكا لنهل العلم ولد لهم من زوجاتهم الكويتيات اطفال هناك. و كل طفل يولد في الولايات المتحدة الامريكية يعطى الجنسية، بغض النظر عن رغبة الوالدين. و جميع الذين ذهبوا الى امريكا للإقامة المؤقته اثناء الاحتلال العراقي الغاشم قدم لهم الكرت الاخضر. الكرت الاخضر يقدم كبداية لإعطاء الجنسية الامريكية.
احدى اصدقائي اخذ هذا الكرت. و بعد تحرير الكويت، عرف بأن هذا الكرت يعني بانه سيدفع ضرائب للحكومة الامريكية على ارباحه من اعماله التجارية هناك. قرر ان يتنازل عن الكرت الاخضر. و هنا بدأت مشاكله. فعندما ذهب كالعادة ليحصل على الفيزا الامريكية رفض المسؤلون بالسفارة إعطاءه الفيزا، لأن التنازل عن جنسيتهم يعني لديهم خيانة عظمى. و اضطر صديقي ان يعين محامي في واشنطن ليقنع الحكومة الامريكية إعطائه الفيزا. و اضطر ان ينتظر ما يزيد على الستة اشهر.
ولكن ليس الكثير ممن حصل على الجنسية الامريكية عن طريق الصدفة لديه المال ليعين محامين كما فعل صديقي. وهناك من لا تشكل الجنسيه الامريكيه تكلفة ضرائبية عليه. فيقرر ان يبقيها.
المثال الثاني: قبيلة العجمان
اخترت قبيلة العجمان لأن دمائها تجري بشرايني. أمون عليهم و يمونون علي. قبيلة قاتل بعض منهم في كون الاحساء مع الشيخ سالم المبارك. و اصيب البعض منهم في هذه الحرب و هم يقاتلون مع الشيخ سالم. لا اذكر الاسماء الاولى ولكن منهم من السبوق و المتلقم.
قتال شرس بين عبدالعزيز بن سعود و سالم المبارك من جهة و العجمان من جهة اخرى. و جرح عبدالعزيز بن سعود جرحا بليغا. و توفق سالم المبارك برجل عاقل من العجمان، اسمه حمد المكراد. وفق حمد بين المتحاربين. و احد شروط الصلح ان يرحل من يريد من العجمان الى الكويت و يعيشوا بأمان.
و قاتل العجمان مع الصباح و اهل الكويت بمعركة الجهراء. و تناسب العجمان مع الصباح. و شخصيا يهمني رواية اليتيمين في الجهراء. توفت امهاتهم و هم رضع فاخذت نساء العجمان ترضعهم. احدهم والدي المرحوم الشيخ جابر العلي و الاخر اخوه بالرضاعة فلاح الحجرف.
و في احد الايام دخلت ديوان المرحوم سعد الحويلة، احد عموم النائب الحالي الدكتور محمد الحويلة. و وجدته يبكي و هو يتابع لعبة العرضة على التلفزيون. و عندما سألته عن حاله قال بأنه تذكر اجداده مع ال سعود بحصار جدة. و تذكر شبابه و هو يحارب المصريين مع آل سعود في حرب اليمن. فضحكت و قلت له لم يبقى لك من القتال يا بوفلاح الا البكاء. و ضحك معي و تغير الموضوع الى امور آنية.
و الان أيعقل ان يتقاعس سمو الامير الشيخ صباح عن منح الجنسية لمن حارب مع اجداده؟ أيرفض من عاهدهم جده مبارك بالأمان؟ طبعا لا!!
و لنرجع الى آل سعود. هل يتقاعس الملك عبدالله عن منح الجنسية لمن حارب مع أباه عبدالعزيز؟ هل ينسى سعد الحويلة الذي قاتل معهم المصريين؟ طبعا لا!! فالعجمان عزيزين على آل سعود. و الجدير بالذكر ان الامير سلطان بن عبدالعزيز عالج الكثير من عجمان الكويت على نفقته الخاصة.
المثال الثالث: مرزوق الشملان و عبدالرحمن الفاضل
مرزوق الشملان والد المؤرخ سيف مرزق الشملان. اقام بدولة قطر. و اصبح عضوا في مجلس الشورى هناك. رزق من زواجه ببنت المناع ذرية. تبوأ هؤلاء الابناء مراكز متطوره في قطر. و لعلمي احدهم اصبح سفيرا لدولة قطر. لو اراد هؤلاء الرجوع الى الكويت، لن يرفضهم سمو الامير الشيخ صباح الاحمد. كيف يحجب الجنسية الكويتية لذرية من ترجاه جده مبارك ان يرجع الى الكويت؟ هل نريد آل الشملان و نحن بالعسر و لا نريدهم و نحن باليسر؟ طبعا لا!!
عبدالرحمن الفاضل كان سفيرا لدولة البحرين بالكويت. و الفاضل أبناء عم الصباح و الخليفة. كان بيننا ابن عم و اخ عزيز. هذه القرابة سهلت مهمته و ساهمت بتقريب الاواصر بين الكويت و البحرين. لم اشك يوما بولاء بومحمد للصباح او للخليفة. نعم كان هناك ولاء وحب مزدوج لأبناء عمومته.
و اخيرا بعد هذه الامثلة نجد بأن الجنسية ما هي إلا ولاء بين الفرد و الدولة. و لا عيب ان يكون هناك ولاء مشترك. بل تزيد من اواصر العلاقة بين الدول. ولكن حالها كحال الكثير من امور الدولة الحديثة يجب ان تحدد و تقنن. و في المقالة القادمة سأقدم بعض الاجتهادات الشخصية لكيفية تقنين هذه الظاهرة التي لا نقدر ان ننفيها. لأننا لو نفيناها نكون قد نفينا تاريخنا و اصولنا.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 32 Comments »
December 21st, 2009
في الاسبوع الماضي أثار بعض النواب الأغرار أمور خطيرة. هل رئيس الوزراء راشي؟ هل وزير الداخلية مضلل؟ تم نقاش هذه الامور الخطيرة من خلال دستور مهترئ. نال الوزير و رئيسه ثقة مجلس الامة في النهاية. ولكننا لم نصل الى يقين ان كانت الادعاءات صحيحة ام ملفقة.
انتبه النائب الدكتور فيصل مسلم العتيبي الى ان إثارة ملف المخالفات الادارية بمكتب سمو رئيس الوزراء تنجح في المنطقة الانتخابية الثالثة. فالنائب السابق احمد المليفي فاز بالإنتخابات من خلال برنامج انتخابي واعدا الناخبين بأنه سيفضح هذه المخالفات اذا نجح، فأنجحوه. و عندما قال بأنه قد إكتفى بتقرير اداري و لم يفضح احد، اسقطوه بالانتخابات اللاحقة.
انتبه النائب الدكتور فيصل للقيمة السياسية لهذه المخالفات و اخذ يدندن عليها. و حتى لا يقال بأنه احمد المليفي رقم اثنان اخذ يتحدث عن شيكات من سمو رئيس الوزراء لبعض النواب. و هنا دافعت بعض الصحف عن سمو الرئيس. و الجدير بالذكر ان النواب يخافون من الصحافيين لأنهم اسلط منهم لسانا. و اخذ فيصل مسلم يصرخ و يستنجد من هجمة الاعلام الذي مرة يسمية اصفر و مرة الفاسد. حاول ان يهديء الامور ولكن يبدو انها فلتت من يده. فاضطر ان يقدم الاستجواب الى سمو الرئيس.
و هنا انكشف النائب الدكتور فيصل المسلم انه غرير بالسياسة. فحليفه النائب الدكتور وليد الطبطبائي الذي استلم شيكا هو”الشريف ابن الشرفاء” و النواب السابقين الذين يشتبه بأنهم قد استلموا، لم يصفهم بالشرفاء. و زاد الطين بله عندما اخذ النائب الدكتور فيصل يركز على المخالفات و يعطيها وقت اكثر من شبهة الرشوة. فالمخالفات المالية تحكمها امور إدارية معقدة. مخالفات قد لا تتصل بسمو الرئيس. ولكن شبهة الرشوة كبيرة. و كان على النائب الدكتور فيصل ان يركز عليها و ألا يضيع الوقت بالأمور الجانبية.
طبعا الجميع يعرف نتيجة الاستجواب و التصويت على طرح عدم التعاون. و اخذ النائب فيصل مرة يهدد و مرة يستنجد، مدعيا بانه قد هدد. نحن نعرف رواية الراعي و الذئب. سمو الرئيس قد فاز بثقة المجلس ولكن لم يحصل على حكم قضائيا نافيا لشبهة الرشوة.
الاستجواب الثاني جاء من نائب غرير. فلقد كان النائب مسلم البراك يتوعد وزير الداخلية باستجواب من ايام حملته الانتخابية. و بالفعل قدم استجواب لوزير الداخلية. و افشل أبناء الكويت البررة هذا الاستجواب لأنه بالأساس استجواب قبلي. فليس من المقبول ان يستجوب نواب القبائل التي خالفت القانون الوزير المختص بتطبيق القانون. فقبول هذا المبدأ سيقودنا الى قانون الغاب.
ولكن اثناء الاستجواب الاول قال وزير الداخلية بانه قد حول موضوع اللوحات الاعلانية الى النيابة العامة. و لم يقل بان النيابة العامة قد ردت عليه قبل الاستجواب بان إحالته لا ترقى لاتهام. و بعدما جاء التوضيح من وزير العدل بان رد النيابة كان قبل الاستجواب، اخذت شبهة التضليل على مجلس الامة تحوم حول وزير الداخلية. إستغل النائب مسلم البراك هذه الشبهة و قدم استجوابه الاخير. و اثناء الاستجواب شطح و نطح و تطرق لامور شخصية. و لم يتحدث بشكل موضوعي عن ما اذا كان هناك تضليل. الهرج و المرج ادى الى عدم طرح الثقة بوزير الداخلية. ولكن أيضا لم نحصل على حكما قضائيا ينفي شبهة التضليل.
كان بودي ان ارى نظاما دستوريا يزيل الشبهات كليةً عن المستجوب و لكن المشكلة تكمن بدستورنا. و بمادة الاستجواب بشكل خاص. استوردنا الدستور من بلجيكا. طور البلجيكيون دستورهم و لم نطور دستورنا. طوروا مادة الاستجواب بحيث قسمت الى شقين. القانوني يذهب الى المحكمة الدستورية. و ان بتت بصحته يستقيل الوزير، و تبدأ محاكمته. اما الشق السياسي فيوجه الى الحكومة مجتمعة، و ليس كل وزير على حدة. فلا تطرح الثقة بالوزير انما عدم التعاون مع الحكومة.
عدم التطوير يؤدي الى الاهتراء. و جماعتنا منقسمين ما بين الجبناء فكريا و خائفين من اي تعديل على الدستور، و من يريدها كما هي، مستفيدا من الوضع الحالي.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 20 Comments »
October 12th, 2009
الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد العام الماضي قادتني للتساؤل عن الكثير من صفات الشركات المساهمة العامة الكويتية. أبسط الصفات التي استنكرتها هي دور مجالس إدارات بعض هذه الشركات. فبعض مجالس الإدارات التي أملك بها أسهم لم يراعوا مسئولياتهم القانونية و الأدبية تجاه المساهمين. بكل بساطة، مجالس لا تستحي على وجوهها.
قبل أن أتطرق لهذه المجالس أود أن أعرج إلى قانون الشركات التجاريةالكويتي لسنة 1960 و خاصة مادة 150 التي تخص مكافأة مجالس الإدارات. كانت المادة واضحة و دقيقة. إذ لا يجوز إعطاء مكافأة لمجلس الإدارة حتى أن توزع نسبة معينة من الأرباح على المساهمين. ولكن في عام 1990 تلاشى هذا الوضوح. فلقد عدلت المادة بحيث يمكن إعطاء مجلس الإدارة مكافأة حتى لو لم يوزعوا أرباح على المساهمين، و على ألا تزيد المكافأة عن 3000 دينار لكل عضو بالمجلس.
قد يرى البعض سببا لهذا التعديل. فمثلا لو أن مجلس الإدارة اجتمع اجتماعات كثيرة و مضنية للحفاظ على حقوق المساهمين. أو أن مجلس الإدارة اتخذ قرارات مهمة و صعبة للنهوض بالشركة. و لكن في كلا الأحوال يجب أن يكون هذا الجهد مشهودا له من جميع متابعي الشركة. و شخصيا أرى بأن على مجلس الإدارة ألا يأخذ المكافأة درءا للشبهات.
و الآن لنراجع ما قامت به بعض مجالس الشركات التي أملك بها أسهم.
شركة الصناعات الوطنية لم توزع أرباح و أعطت مجلس إدارتها 180 ألف دينار.
لفتت هذه الشركة انتباهي عندما أهدى المرحوم الشيخ جابر الأحمد ابنته بعض من أسهم هذه الشركة. قلت لنفسي والد الاقتصاد الكويتي لا يساهم بشركات إلا بعد دراسة دقيقة. و أخذت أراقب هذه الشركة. و بالفعل كانت تحقق أرباحا و توزعها سنويا. فقررت أن اشتري بعض من أسهمها. و في ميزانيتها المنتهية عام 2008 ابتُليت هذه الشركة بالكثير من الخسائر. و هذا أمر طبيعي بعالم التجارة و الاستثمار. و طبعا لم توزع الشركة أية أرباح. ولكن ما أغاظني هو أن مجلس الإدارة أعطي مكافأة قدرها 180 ألف دينار! بأي صفة تأخذون مكافأة و أنتم لم تحققوا أي ربح؟ و بأي حق أعطيتم هذا المبلغ فالمادة 150 حددت المكافأة بثلاث آلاف دينار فقط!
بنك برقان وزعوا لأنفسهم نقدا و وزعوا لنا ورقا.
مني بنك برقان حاله كحال باقي البنوك العالمية بخسائر العام الماضي. فلقد نزل نصيب السهم من الأرباح من 89 إلى 40 فلسا للسهم. و هذا أمر طبيعي أيضا. ولكن الغير طبيعي هو أن يتميز أعضاء مجلس الإدارة على المساهمين. فلقد خصصت لهم مكافأة نقدية قدرها 70 ألف دينار و المساهمين أعطوا أسهم منحة. أليس من الأجدر أن يعطوا أسهم منحة أو وعد بمكافأة مستقبلية؟ أو على الأقل أن تخصم المكافأة إلى النصف كما حدث مع نسبة ربح السهم.
مجلس إدارة البنك الوطني لا يأخذ أي مكافأة.
على نقيض باقي مجالس الإدارات، مجلس إدارة البنك الوطني قرر منذ زمان بعيد ألا يأخذوا مكافأة. و وضعوا قيودا إفصاحية بميزانيتهم تبين تعامل أعضاء مجلس الإدارة و أقربائهم من الدرجة الأولى مع البنك. سباقين بالشفافية. لكنني أختلف معهم بالنسبة لمكافأة مجلس الإدارة. فعدم وجود المكافأة يضعف العلاقة بين الموكل (نحن) و الوكيل (مجلس الإدارة ). فحبذا لو أن مجلس إدارة البنك الوطني أخذ مكافأة أقل من باقي مجالس البنوك. و تتغير هذه المكافأة حسب تغير ربحية البنك. ولكن يبقى بنك الكويت الوطني رياديا في أمانته تجاه مساهميه.
و أخيرا في هذه الفوضى المالية من ينتخي لصغار المساهمين؟ الواجب هو أن تحمي الحكومة صغار المساهمين. ولكن حكومتنا لا يهمها إلا بقاؤها بأي ثمن. الجهة الأخرى هي مجلس الأمة. ولكن أعضائه لا يهمهم إلا تصيد أخطاء الوزراء الذين لا يكسرون لهم القانون. و طبعا أكثرهم لا يفقهون بالأمور المالية. و هناك
الإدارة الحكومية متمثلة بوكيل وزارة التجارة. ولكن للأسف معظم قيادي الحكومة عُينوا بالواسطة و ليسوا متمكنين من صلب عملهم. و أخيرا هناك التنظيمات الاجتماعية مثل الجمعية الاقتصادية و جمعية المحاسبين. ولكن معظم أعضائها محسوبين على مجالس إدارات الشركات.
و إزاء هذا الوضع لم يبقى لنا إلا انتقاد من لا يستحي على وجهة في الدواوين و المجالس الخاصة و طبعا المنتديات.
و لكل من ينادي بأن تكون الكويت مركزا ماليا، أقول لهم الله يعينكم أمامكم طريق طويل.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 16 Comments »
September 13th, 2009
الأقتراحات حول تعديل قانون الانتخاب يذكرني بمسرحية بجماليون لتوفيق الحكيم. ينحت بجماليون جالاتيا، تمثال إمرأة جميلة، و يطلب من الإله أبولو ان يبعث بها الحياة. و لكن جالاتيا تقع بحب نرسيس و تهرب معه. فيندم بجماليون و يحطم التمثال. و يبدأ بنحت تمثال اخر. أقاموا الدنيا و أقعدوها، نبيها خمس. و الان نبيها واحدة. و بعد ذلك نبيها ماذا؟!
إما أنا فلست بحاجة الى جلاتيا. و كل ما اريده هو قانون انتخابي يحقق التالي:
يقلل من اثر القبلية في العمل السياسي.
يقلل من اثر الطائفية في العمل السياسي.
يلقي مسؤولية اكثر على الناخب في اختيار ممثله.
قانون يجمعنا لا يفرقنا.
لذلك اقترح ان تكون هناك خمسين دائرة انتخابية. و يزيد عددها اذا زاد عدد النواب في مجلس الامة. توزيع المناطق لا يكون مبنيا على الطائفية او القبلية او حضر او بدو. التوزيع يكون مبنيا على تقسيم ديموغرافي. ممكن ان نشرح الكويت الى مناطق بادئين من قصر السيف. حيث تكون هذه المناطق متساوية بالاصوات. و كل عشر سنين يعاد النظر بهذا التقسيم.
كل منطقة ينجح منها نائب واحد. و الناجح هو من يحصل على اكثر من خمسين بالمائة من الاصوات. و في حال عدم حصول احد المرشحين على هذه النسبة تعاد الانتخابات بعد اسبوع. و من يحصل على اعلى نسبة من الاصوات في الانتخابات الثانية يكون قد نجح لعضوية مجلس الامة.
و لأبين وجهة نظري سأذكر مثالين. المثال الاول يتعلق بالنائب الدكتور فيصل مسلم و الثاني يتعلق بالدكتورة معصومة مبارك.
نجح الدكتور فيصل المسلم بالانتخابات قبل الاخيرة بمنطقتنا الانتخابية نجاحا باهرا. حصل على المرتبة الاولى. ولكن عندما ننظر الى نسبة الاصوات التي حصل عليها نجدها حول الثلاثين بالمائة. يعني الدكتور فيصل نجح بأصوات العتبان و جماعة خيطان و بعض من التيار السياسي الاسلامي. و حصل على نذر قليل من باقي المناطق مثل السرة و الجابرية. مثل هذا القانون قسمنا الى مناطق و قبائل و طوائف. فمثلا النائب الدكتور فيصل لا نراه بالجابرية.
و نجحت الدكتورة معصومة المبارك نجاحا باهرا في الانتخابات الاخيرة. نجاح دحض جميع الطروحات التي كانت تتنبأ بسقوطها. الجميع صوت لها من سنة و شيعة و قبائل في منطقتها الانتخابية. و السبب بسيط. الدكتورة معصومة كانت دائما تركز بأنها مرشحة الجميع. حتى انها في يوم الانتخابات توشحت بالعلم الكويتي. و جاء في المؤخرة من يعتمد على الطائفية و القبلية.
نجحت الدكتورة معصومة لأنها ذكية. إستشعرت بأن الناخبين يريدون من يجمعنا و لا يفرقنا. و تبنت هذا الطرح بقوة و إلتزام. ولكن لماذا نترك الامور للفرص و الحظ. لنقنن عملية الانتخاب بحيث لا يفوز نائبا معتمدا على قبيلته او مذهبه فقط.
في التنظيم الذي ذكرته لن يفوز احد معتمدا على اصوات قبيلته او مذهبه. بل لن يفوز الا القليل في الانتخابات الاولى. و بعد ذلك سيضطر كل منهم العمل على الحصول على اصوات المجاميع الاخرى. سيضطر النائب الدكتور فيصل ان يأتي الى الجابرية ليتفاهم معهم. سيحاول جاهدا ان يفهم وجهة الليبراليين في منطقة العديلية. و سيضطر الناخبين التعامل معه لأن فرص نجاحه قوية. و اذا لم تعجبهم طروحاته سيحاولون الاتفاق على الذي فرص نجاحه قوية.
و قبل ان انهي مقالتي اود ان احذر من تعديل على قانون الانتخابات يتبناه بعض النواب الحاليين. يأتي للذاكرة النائب احمد السعدون و النائب سعدون حماد. هذا التعديل يطالب ان تكون الكويت منطقة انتخابية واحدة. الدولة الوحيدة التي بها هذا النظام هي اسرائيل. و مفكري اسرائيل مثل برنارد لويس ينتقدون هذا النظام. متهمينه بتكريس التجمعات الصغيرة و عدم تبيين وجهة نظر الناخبين بشكل جيد. و أول من سيتضرر من هذا القانون هما النائبان اللذان ذكرتهما. فنجاحهما لم يعتمد على قبيلة او مذهب معين. و لهما اقول احذروا نرسيس!
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 10 Comments »
August 15th, 2009
اشتريت iPhone 3GS و كسرت قيده (jailbreak) و استعملت اشتراكي لخدمة 3G مع زين. فدخلت عالم جديد. عالم لم اره من قبل. زادت إنتاجيتي و قلت تكاليفي و اصبحت الانترنت متاحة اكثر. إليكم قصتي مع هذه الآلة البديعة.
منذ بضعة اشهر كنت افكر بشراء جهاز تلفون نقال. وقررت ان اتبع نصيحة صديقي العزيز زهير الزهير و اشتري جهاز iPhone . و بعد الشراء نصحني ان اكسر القيد الذي فرضته شركة ابل على هذا الجهاز ليمكنني من تنزيل برامج له من مصادر اخرى. و بالفعل وجدت برامج جيدة ابل ترفض تقديمها لسبب او لآخر. و في الفقرات القادمة سوف أتطرق لبعض الاستعمالات المفيدة و المسلية.
أقرب البرامج الى قلبي هو القران الكريم. اشتريته من مخزن ابل بدولار و نزلته من موقعهم الى جهازي. عادة في الشهر الفضيل أأخذ المصحف معي بالسيارة. و عندما يقود السائق السيارة أقرأ ما أتمكن من القران. إما الان فمصحفي بجيبي أقرأ بالسيارة و في اي وقت اجده بين المناسبات الاجتماعية. عادة أختم القران مرة واحدة، يمكن هذه السنة أختمه مرتين.
اول ما يبهر مستعمل هذا الجهاز هو المتصفح. استعملت الكثير من هذه البرامج المتواجدة على الأجهزة الاخرى و كانت صعبة الاستعمال. اما متصفح هذا الجهاز فيقارب المتصفح الذي تجده على اجهزة الكومبيوتر. و على سبيل المثال فلقد دخلت من خلاله على حسابي في البنك الوطني وسددت احد الفواتير. و عندما اكون بالديوان او بالسيارة لا اجد اي مشكلة بالبحث عن المعلومات والحصول عليها.
اجري الكثير من المكالمات الخارجية. عندما اكون بالبيت استعمل سكايب لانها أرخص من المكالمات الدولية العادية. ولكن عندما اكون بالخارج كنت مضطرا ان استعمل المكالمات الدولية العادية و ادفع الأسعار العالية. اما الان فلا استعمل المكالمات العادية. فبعد ان كسرت قيده اصبحت قادرا على استعمال سكايب عبر شبكة 3G.
أحلى الأوقات بالنسبة لي هي عندما أخذ كتابي و أقرأه في احد المقاهي العامة. اقرأ ما يقارب كتابا أسبوعيا . كنت اشتري هذه الكتب من امازون و اشحنها الى الكويت. طريقة مكلفة ولكن لم يكن هناك مفر. حتى ان دلني زهير على طريقة انزل بها الكتب مباشرة على جهازي. و الان اصبحت قادرا على شراء الكتب أينما كنت و بأي وقت من النهار. و التوفير ليس بالنقل فقط ولكن الكتب المكتوبة إلكترونيا أرخص من الكتب المطبوعة. و اصبحت صديقا للبيئة.
الكتابة جزء من حياتنا اليومية. الأجهزة الاخرى كانت الكتابة من خلالها صعبة. اما هذا الجهاز فمن السهل الكتابة من خلاله. بل يسهل عملية الكتابة. لا تحتاج لقلم او ورقة. اخرج الجهاز من جيبك و ابدأ بالكتابة . و للتدليل على ذلك فلقد كتبت 90٪ من هذه المقالة مستعملا ال iPhone .
و هناك تطبيقات اخرى مثل الراديو الذي من خلاله تستمع الى المحطات العالمية عبر الانترنت. و يوتيوب لمشاهدة الفيديو. و فيس بوك و الإيميل. كلها ذات استعمال سلس.
طبعا هناك نواقص في هذا الجهاز حاله حال اي جهاز. البلوتوث لا يرسل صور للأجهزة الاخرى. ولكن في المستقبل القريب سيأتي برنامج يعالج هذا النقص.
و هناك نواقص تتعلق بالهاردوير مثل الكاميرا، ينقصها الفلاش. فالتصوير ليلا غير جيد. و البطارية تكفي ليوم عمل واحد لا اكثر. و حاله حال باقي الأجهزة تشعر بالحرارة عندما تستعمل الستريمينج على 3G.
ولكن مع كل هذا فلقد أدخلني هذا الجهاز بعالم اخر. فانا الان لست محتاجا للاب توب عندما اكون خارج المنزل و بحاجة لكتابة مقالة. المكالمات الخارجية الاقتصادية اجريها خارج و داخل المنزل. و الأهم من ذلك المتصفح الجيد الذي يتيح لي البحث عن المعلومات أينما كنت.
و في النهاية هناك أخوة كرام متحمسين للآي فون. قدموا لي الكثير من المساعدة. و هم على استعداد لمساعدة الاخرين للتمكن من الآي فون.
هم الأخوة :
حسن عبدالله حمادي
زهير منذر الزهير
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 24 Comments »
August 8th, 2009
شهادة الدكتوراة تحولت من دليل على بحث علمي الى وسيلة للتكسب المالي و الوجاهة الاجتماعية. زد على ذلك النفاق و الجهل لتضيع الحقيقة تماما. شخصيا ليس لدي مانع ” رزق القطاوة على الخاملات “. ولكن ما يزعجني هو ان يقلل زورا من شأن من حصل على الدكتوراة من خيرة الجامعات الامريكية. لدي حل بسيط.
منذ بضعة اشهر قرأت مقالة للدكتور حسن جوهر في جريدة الجريدة عنوانها ” شهادات علمية بتنغ ونيم! “. كان ينتقد بها من يشتري شهادات الدكتوراة. و قلت بنفسي خليهم يادكتور يستأنسون بأنفسهم. و في نصف المقالة القى الدكتور حسن قنبلة عندما ذكر بأن هناك شخصا يرأس مؤسسة علمية شهادته مشكوك بها. استوقفت و قلت لنفسي” ان يضروا انفسهم شيء، ان يضرونا امر غير مقبول.” فأتصلت بصديقي الدكتور خليل عبدالله لأسئله من يقصد الدكتور حسن. فقال لي :”المقصود هو الدكتور يعقوب يوسف الرفاعي مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب”. و اقترح علي ان ابحث بهذا الموضوع.
و هنا تذكرت الدكتور الذي كان بكلية الشريعة و لا يعرف معنى التلصص. و الدكتور الذي تخرج من احدى جامعات المملكة المتحدة و لا يلم إلمام جيد باللغة الانجليزية. و الدكتور الذي تخرج بعلم يتعلق بالرياضيات و لا يلم بها. فقررت ان ابحث عن الموضوع بنفسي. فمن الغير مقبول اطلاقا ان تكون شهادة رئيس مؤسسه تعتبر ثاني جامعة حكومية مزورة او غير لائقة.
أول موقع قادني البحث اليه أسمه المنار. هناك عرفت ان الدكتور يعقوب قد حصل على الدكتوراة من جامعة كليرمونت. جامعة أعرفها جيدا. لم تقبلني عندما قدمت اليها للدراسة. تخرج منها السيد عبداللطيف يوسف الحمد و الدكتور يوسف الابراهيم، الذي كنت امزح معه و اقول له بانه اذكى مني لأنه حصل على القبول من كليرمونت. و كان هناك الكثير من الجهل بهذا الموقع. فأحد المشاركين قلل من شأن تلك الجامعة بشكل مج. طبعا شخص جاهل ام يطبل للدكتور حسن؟! للأسف من خلال نفاقنا او جهلنا أضعنا الحقيقة.
هنا حسيت بأن الاوراق مغلوطة. فقررت ان ابحث عن الجامعة التي تخرج منها الدكتور حسن لأقارنها مع الجامعة التي تخرج منها دكتور يعقوب. ان كانت الجامعة التي تخرج منها أفضل من كليرمونت فله حق الانتقاد. و انتقلت الى الموقع الرسمي للدكتور حسن، حيث يذكر بأنه قد حصل على شهادة الدكتوراة من جامعة فلوريدا.
و بعد ان عرفت اسماء الجامعات التي تخرجوا منها ذهبت الى موقع يواس نيوز اند ورلد ربورت ( U.S. News & world report ). لأن من التخصصات التي اشتهرت بها هذه المجلة هو تقيم الجامعات الامريكية. و هناك بحثت عن تقييم جامعة كليرمونت و جامعة فلوريدا. و اكتشفت بان جامعة كليرمونت افضل بكثير من جامعة فلوريدا. فجامعة كليرمونت تاتي بالمرتبة 11 بالنسبة للجامعات الامريكية التي قيمتها تلك الجريدة بينما فلوريدا تاتي بالمرتبة 102.
الصراحة اضناني البحث و ازعجتني نتيجته. اضناني لأني ذهبت الى اكثر من موقع و قضيت عدة ساعات و انا ابحث به. أزعجتني نتيجته لأن مشكلة شهادات الدكتوراة المشتراة جعلت الجامعات الصالحه طالحة و الطالحة صالحه. كل ما يحتاجه الموضوع هو لسان طويل و قلم غير مسؤول و بعض من النفاق و الجهل. يجب ان نجد حلا لهذه المشكلة. حلا يكون بسيطا و واضحا و لا يخضع للواسطة.
و أفضل حل لهذه المشكلة هو ان يقدم كل من حصل على الدكتوارة باللغة الغير عربية على امتحان القدرات لجامعة الكويت للغة الانجليزية و الرياضيات. إما من اتى من الجامعات العربية فليقدم على امتحان اللغة العربية و الرياضيات ايضا. و عليهم الحصول على نسبة 90٪ بهذه الامتحانات. و إلا لن يقبلوا كدكاترة بجامعة الكويت او الهيئة العامة للتعليم التطبيقي.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 9 Comments »
July 3rd, 2009
فشل إستجواب مسلم البراك لوزير الداخلية. الحكومة لم تنتصر كما ادعت جريدة القبس. المنتصر هم أبناء و بنات برره أبوا أن تختطف الكويت من قبل مجموعات غوغائية. المطلوب الان ان نحد من إستجوابات مسلم البراك التي تشق المجتمع الكويتي الى حضر و بدو، و إيجاد حلا لحالة الاحتقان التي يعيشها أبناء المناطق الخارجية.
أسباب الإستجواب بدأت في عام 2008. عندما حاول ناخبي قبيلة العوازم بالدائرة الانتخابية الخامسة إقامة انتخابات فرعية لمرشحيهم. الحكومة ممثلة بوزير داخليتها الشيخ جابر الخالد الصباح منعت هذه الانتخابات التي تتعارض مع قانون تجريم الانتخابات الفرعية للقبائل. و نتج من هذا المنع احتكاك بين بعض من عوازم المنطقة الخامسة و رجال وزارة الداخلية. و توعد أبناء قبيلة العوازم بالشيخ جابر الخالد، طالبين ممثليهم بإقالته. ولكن لم يحدث هذا الشيء. و في انتخابات عام 2009 أسقطت قبيلة العوازم في المنطقة الانتخابية الخامسة جميع ممثليها بمجلس الامة. و جاءت بممثلين جدد همهم إسقاط الشيخ جابر الخالد.
و أثناء الحملة الانتخابية في عام 2009 تطاول بشكل شخصي المرشح ضيف الله بورمية على وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح. تطاول قليل الادب، خارج عن عملية الانتخابات. الشيخ جابر المبارك احال هذا التطاول الى وزارة الداخلية التي إحتجزت المرشح بورمية لعدة ايام. و الجدير بالذكر انها حافظت على حقه بالترشيح. هذه العملية إستغلها الغوغائي المرشح محمد هايف المطيري الذي صرح بأن كان بإمكانهم تسكير جميع مداخل المنطقة التي يسكنها بورمية. و إستغلها أيضا مسلم البراك الذي وعد بإستجواب وزير الداخلية. طبعا هدف كلاهما هو اصوات قبيلة مطير التي ينتمون لها.
هذه التصرفات أثارت الذعر لدى الكويتيين الاخرين. تحدي ابناء قبيلة العوازم في المنطقة الانتخابية الخامسة للدولة و القانون غير مقبول. التهديد الذي ادلى به محمد هايف المطيري أيضا غير مقبول. الكويت تحكمها مؤسسات لا قبائل. الجميع سواسية امام القانون، كما نص عليه دستور البلاد.
مسلم البراك كان صادقا بوعده و قدم الاستجواب الذي توعد وزير الداخلية به. مضيفا اليه محور يتعلق بما يشبه المخالفات المالية التي تمت بعام 2008 بوزارة الداخلية. مخالفات لم يسئل عنها مسلم البراك عندما كان نائبا في الفصل التشريعي 2008ـ2009. يعني لم يكن الغرض منها حماية المال العام كما يدعي. و انظم اليه نواب قبيلة العوازم بالمنطقة الخامسة و اخرون آملين ان تكون قبيلتهم فوق القانون. او على جهل مثل النائب سعدون حماد العتيبي، الذي لا يعلم ان مثل هذا التصرف يضر بالقبائل الصغيرة.
الحمد لله وقف رجال و نساء الكويت البرره في مجلس الامة و دحضوا هذا الاستجواب الهدام. وضعوا جميع الخلافات السياسية و الادارية جانبا و وقفوا مساندين وزير الداخلية. فالسيد القلاف رجع على عكازته من العلاج بالخارج. و عبدالرحمن العنجري تناسى خلافات المنبر مع وزارة الداخلية. و خير من تكلم هي المربية الدكتورة سلوى الجسار. لا حبا بوزير الداخلية ولكن حبا بوطن يحكمه القانون لأبنائها و احفادها.
الحكومة لم تنتصر كما ادعت جريدة القبس. فالتعامل الخاطيء مع مقاولة اليافطات الانتخابية أعطى مسلم البراك مادة لإستجواب وزير الداخلية. و لم تتمكن الحكومة من إقناع نواب محسوبين عليها مثل سعدون العتيبي بأن مثل هذا الاستجواب يضر بالقبائل الصغيرة.
ولكن المهم الان ان نحافظ على المجتمع الكويتي من الاستجوابات التي تشقه بين حضر و بدو. هذه الاستجوابات مصدرها النائب مسلم البراك. فمن خلال استجواباته للدكتور عادل الصبيح و الدكتور يوسف الابراهيم شق المجتمع الى بدو و حضر. يجب على الجميع محاربة النائب مسلم البراك لحظرة من تقديم هذه الإستجوابات الهدامة.
و الاهم من ذلك هو دراسة حالة الإحتقان التي يعيشها سكان المناطق الخارجية. ما هي الاسباب التي ادت اليها؟ كيف تتم معالجتها؟ حتى لا يستغلها نواب غوغائيون، و يشعر أبناء هذه المناطق بأنهم سواسية مع إخوانهم و أخواتهم الكويتيون في المناطق الاخرى. فعندما غزانا المجرم صدام لم يفرق بيننا. و عندما وقفنا ضده، وقفنا صفا واحدا. هذا ما يجب ان تكون عليه الكويت لتواجه تحديات المستقبل.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 50 Comments »
June 14th, 2009
إستجواب من أردئ الاستجوابات التي قدمها النائب مسلم البراك. كيف يقبل التجمع الشعبي ان يقدم مثل هذا إلاستجواب باسمه؟ إستجواب من ثلاثة محاور. الاول به لغم إما الباقي فجهل بقانون الانتخاب و النظام الامني!
المحور الاول به مادة تستحق التساؤل. خمسة ملايين دينار لوضع لوحات إرشادية بالجمعيات! لا شك انه مبلغ كبير. فلو قسمنا هذا المبلغ على الجمعيات التعاونية و افرعها بالكويت و نوعية العمل المطلوب لهذه اللوحات لوجدنا بأن هناك تساؤل محق عن تكلفة هذا المشروع. ولكن حتى لو قبلنا بأن المشروع مبالغ بتكلفته، نجد من خلال مادة الاستجواب بأن مجلس الوزراء قد وافق على هذا المشروع. و هنا يأتي التساؤل، هل مسؤولية الموافقة تقع على عاتق مجلس الوزراء أو وزير الداخلية؟
ولكن الاهم من كل هذه التساؤلات الادارية، هل دخل مال ما بجيب وزير الداخلية من هذا العقد؟ الشخص الوحيد الذي يعرف الاجابة الصحيحة هو وزير الداخلية. إن كان قد إستفاد الوزير ماليا فلسيتقيل. و إلا سيفضحه مسلم البراك. مسلم البراك له قدرة هائلة على كشف الامور. له مصادر كثيرة. ففي استجوابه لوزير النفط أتى بصور ليالي حمراء و لبنات ليل باليابان و قوزي خنزير!
إما باقي المحاور فتعكس ضحالة فكر مسلم البراك و التجمع الشعبي برئاسة احمد السعدون الذي يدعي بأن لديه شهادة بالقانون. نواب مخضرمين يقبلون بهذه المحاور؟ يبدو بأن مسلم قد أخذه الغيظ و لم يتمكنوا من ردعه. و في هذه الحالة كان على الاقل ان يصروا على المحور الاول فقط، لا ان يخطفهم مسلم البراك بغيظه.
المحور الثاني يتعلق بالحادثة التي حصلت اثناء التسجيل للإنتخابات. أتي المرشح محمد جويهل و قال بأنه سيعطي خمسة مائة دينار لكل من يرشح بالمنطقة الثالثة. و عندما سئل الوزير قال بأن هذه امواله الخاصة و له حرية التصرف بها. مسلم البراك رأى بأن بهذا التصرف عبث بالعملية الانتخابية. مسلم البراك غلطان. الجويهل لم يرشي احد، الجويهل كان يساعد جميع المرشحين بالدائرة الثالثة و لم يستثني احد. طبعا كان موقفا هزليا. ولكن الإنتخابات بها الكثير من المهازل. فهناك المرشح الذي اتي بعملات صغيرة و اخذ يعدها عند دائرة التسجيل. و هناك المرشحة الجميلة التي اتت بكامل زينتها لتسجل ترشيحها. هل نعتبر هؤلاء ايضا عبثا بالعملية الانتخابية؟ هناك حيز للحريات الشخصية يجب ان ننميه و نحافظ عليه. كيف فات هذا الموضوع على احمد السعدون و زملائه بالتجمع الشعبي؟ هل التجمع الشعبي مسلم البراك و قبيلة المطران الغاضبة على وزير الداخلية بسبب ضيف الله بورمية؟
المحور الثالث هو كاميرا التصوير في ما يسمى بساحة الارادة، بالقرب من مجلس الامة. كان من الواجب ان يؤيد مسلم البراك هذا العمل لا ان يعترض عليه. ففي هذه الساحة يتواجد الكثير من الناس للتعبير عن وجهة نظرهم السياسية. الكاميرا وضعت لتحمي المتظاهرين من المندسين الذين قد يثيروا الفوضى أو يقوموا باعمال تخريبية. و جميع الدول المتقدمة تضع الكثير من هذا النوع من الكاميرات بالمناطق الحساسة.
اعتبر مسلم البراك وضع هذه الكاميرا تجسس على الشعب الكويتي. و هذا غلط. هذه الكاميرا وضعت لحماية الشعب الكويتي. من يريد ان يعرف هوية المشاركين بأي تجمع بساحة الارادة ليس بحاجة لمثل هذه الكاميرا. فهناك تصوير الصحافة و تصوير المجتمعين لأنفسهم لنشرها بمدوناتهم. لم نسمع عن احد استعملت هذه الكاميرا ضده. كيف يقبل التجمع الشعبي بمثل هذا الطرح الجاهل؟ لا ادري!
و ستأتي جلسة الاستجواب. إن كان وزير الداخلية قد تمصلح من مشروع اللوحات فعليه ان يستقيل قبلها. و إلا ليحضر و يدافع عن السياسات الصحيحة التي قامت بها وزارة الداخلية. و ليظهر الشيخ جابر الخالد على سجيته التي عرفناها بسيطا متواضعا محبا للجميع مدافعا عن الحقوق العامة. عندئذ سيتعاطف معه الجمهور. و سينال ثقة الجميع.
Posted in مـــقـــالات الكــاتــب | 24 Comments »